عبد الجبار الرفاعي
30
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية
طهارة ) . ولو لاحظنا الحصة التي تمثل المتعلق بدقة سنجدها تتألف من أمرين : الأول : الصلاة . الثاني : تقيد هذه الصلاة بالطهارة . فالامر ( صلّ ) متعلق بالحصة ، والحصة تساوي ( الصلاة زائدا التقيد ) . وعلى هذا إذا اخذ الشارع قيدا في الواجب ، فمعنى ذلك أنه قيّد الواجب ، اي ان هناك حصة مقيدة ، وأخرى غير مقيدة ، وهو يريد دائما الحصة المقيدة ، فعند ما يأمر فهو لا يأمر بالمتعلق ( الصلاة ) فقط ، وانما يأمر بالمتعلق ( الصلاة ) زائدا التقيد . العلاقة بين القيد والمقيد : بناء على أن المطلوب هو المقيد ( الصلاة ) زائدا التقيد ، ينبغي ان يتضح انه لا علاقة بين نفس القيد والمقيد ، لا علاقة بين نفس الطهارة ونفس الصلاة ؛ لأن الطهارة ليست علة للصلاة ، ولا جزء علة لها ، وانما هناك علاقة بين القيد والتقيد . وبعبارة أخرى توجد في المقام ثلاثة أمور ، وهي : 1 - القيد ، كالطهارة . 2 - المقيد ، كالصلاة . 3 - التقيد ، وهو تقيد الصلاة بالطهارة . والمولى يريد الحصة ، وهي تساوي الصلاة زائدا تقيدها بالطهارة . ومع أنه لا علاقة بين نفس الصلاة والطهارة ، فليست الطهارة علة للصلاة ولا